ابراهيم الأبياري

382

الموسوعة القرآنية

ومن قرأ بلفظ الاستفهام جعل « أم » معادلة له ، أو لمضمر كالأول . ويجوز أن تكون « أم » معادلة ل « ما » في الوجهين جميعا ؛ كما قال اللّه جل ذكره : ( ما لِيَ لا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كانَ ) 27 : 20 ، وقال : ( ما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ * أَمْ لَكُمْ ) 68 : 36 ، 37 وقد وقعت « أم » معادلة ل « من » ، قال اللّه تبارك وتعالى : ( فَمَنْ يُجادِلُ اللَّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَمْ مَنْ يَكُونُ ) 4 : 109 . 64 - إِنَّ ذلِكَ لَحَقٌّ تَخاصُمُ أَهْلِ النَّارِ « لحق » : خبر « إن » ، و « تخاصم » : رفع ؛ على تقدير : هو تخاصم . وقيل : « تخاصم » : بدل من « حق » . وقيل : هو خبر بعد خبر ل « إن » . وقيل : هو بدل من « ذلك » ، على الموضع . 70 - إِنْ يُوحى إِلَيَّ إِلَّا أَنَّما أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ « إلا أنما » : في موضع رفع ب « يوحى » ، مفعول لم يسم فاعله . وقيل : هي في موضع نصب على حذف الخافض ؛ أي : بأنما ؛ أو : لأنما ، و « إلى » : يقوم مقام الفاعل ل « يوحى » . والأول أجود . 84 - قالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ انتصب « الحق » الأول ، على الإغراء ؛ أي : اتبعوا الحق ، أو : الزموا الحق . وقيل : هو نصب على القسم ؛ كما تقول : اللّه لأفعلن ، فتنصب بين حذفت الجار ، ودل على أنه قسم قوله « لأملأن » الآية : 85 ، وهو قول الفراء وغيره . ومن رفع الأول جعله خبر ابتداء محذوف ؛ تقديره : أنا الحق ؛ كما قال : « الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ » 3 : 60 ، « وانتصب » الثاني ب « أقول » .